كفاية سياسة… رسالة الي الكبير

Posted: December 11, 2011 in Uncategorized
Tags: , , , , , , , , , , , ,

تعبت وداني من كتر الكلام في السياسة والفتي في كل حاجه وتذكرت كتيب للدكتور مصطفي محمود كنت قد قراته منذ سنوات يحكي عن مصير اهل الجنة واهل النار وضحكت كثيرا عندما ادركت ما كان يعنيه بان اكثر اهل النار عذابا ياخذونه الي طاوله اجتماعات مع كبار رجال الساسة والمثقفين من كافه انحاء العالم ولا يسعه الا ان يستمع اليهم دون توقف…. حقا انه لعذاب مقيت شعرت به خصوصا بعد الثورة الكلاميه الحديثة

وبما انني مواطن مصري اعتقد دون الكثير من اهل بلدي اني لم اعد افهم اي شيء في السياسة علي الاطلاق فالكل يتكلم والكل علي صواب  وغيري علي خطأ. قررت ان اتكلم في شيء لم اجد الكثيرون يشيرون اليه الا وهو التنمية والمستقبل والادارة والتخطيط لبلد في امس الحاجه لهذا المنهج اكثر مما يحتاج الي فلسفة المقاهي ومفكرين التوك شو

بيننا وبينهم الادارة، كثيرا ما استهل كلامي ومحاضراتي بهذه المقولة قاصدا بان مفتاح التنمية والتطوير في مصر هو الادارة الحديثة الفعاله وليس ادارة الروتين والفساد وتعيين المستشاريين علي اساس كبر السن او مساحة الشيب علي الراس وهذا ما جعل الغرب يسبق بملايين السنين الضوئية عن المجتمعات التي تتباري بالكلمة وتنسي او تتناسي الافعال

انا عندي حلم كبير:

تمنيت ان اجلس مع الكبير والذي هو من هو، رئيس، وزير، محافظ، او اي مسئوول بس فاهم وعايز يخدم (انا عارف انه صعب بس ده كله حلم) وأعرض عليه فكرتي البسيطة اللي فيه كتير من بلدان العالم يعمل عليها وبدا في جني الثمار بالفعل

علي مستوي كل محافظة يجتمع الكبير في المحافظة (المفروض انه المحافظ ) مع جمعية اسشاريين محافظته من مهندسين وطلبة واعضاء هيئة تدريس ومفكرين بجد ( مش من بتوع التلفزيون ) وكل الطوائف عمال وفلاحين ويقررون ماهية المحافظة والشكل المثالي لها علي سبيل المثال: الاسماعيلية مدينة الرياضة والاسكندرية ودمياط وبورسعيد مدن مواني وخدمات نقل بحري وسياحة ، الاقصر واسوان مدن اثار وتاريخ – الغربية مدينة جامعية وهكذا….

تشكل الرؤيه والهوية لكل مدينة بمشوره خيره ابنائها ثم نبدا في التنفيذ. هناك العقول المهاجرة والعقول التي تسعي الي الهرب وهناك الخبراء الاجانب وهناك من سبقونا بكثير لنستفيد منهم (مش عيب علي فكرة) وتبدا مدن المعرفة والحضارة التي تراعي المقاييس العالمية في البيئه والمساحات الخضراء والنظام والتخطيط العمراني والحاجه الي التغذية الثقافية والرياضية – كفانا مقاهي يا اخواني (اعتقد ان مصر بها الرقم العالمي الذي لم ولن يقهر في عدد المقاهي التي تخدم الشيشة وضياع الوقت بدون فائده )

حين اتكلم مع بعض الاصدقاء باهمية العمل التطوعي الذي هو احد اهتماماتي او عدم القاء القمامة في الشوارع او اهمية وجود كيس بلاستيك في السيارة لجمع المخلفات بدل من القائها في الشارع او ابسط الاشياء مثل ربط حزام الامان اشعر بالدهشة من هذا الاتفاق والرد الوحيد الجاهز “مفيش فايده” – العجيب ان الجميع اتفق ان هذا يوجد فقط في البلدان المتقدمة مع الاجانب اما نحن المصريين فلا سبيل الي هذاالتطبيق – ما هذا المنطق المخذي والعجيب!.

اشكر صديقي الدكتور: جمال علام الذي اهداني كتاب (مدن المعرفة) لاستزيد هما علي هم وحزنا علي بلادي الي بها ما يزيد علي (85) مليون يتحدثون في السياسة ولا مانع من بعض الفتي في الدين والرياضه طبعا في حين ان العالم يتكلم عن مدن المعرفة وادارة المعلومة وكيف انها اصبحت اهم من راس المال النقدي والامثله كثيرة

حين نتكلم عن مدن المعرفة فنحن نتكلم عن طفرة حضارية وعشان كده محتاجين حكومة ذكية وحكومة الكترونيه فعاله. طب ازاي وشعب مصر مش كله عند كمبيوتر؟ بسيطة اللي يعرف يشتغل ع الكمبيوتر والانترنت ملايين والباقي موظف حكومة واحد يقدر يشتغل بجد ويخدم الوف بطريقه اسهل واكثر فاعلية مش حجه يعني

حين اجلس مع الكبير لن اتحدث معه في مدن المعرفة وادارة المعلومات فهذه مفردات لم تجد الحظ الوافر في منطقه الشرق الاوسط بعد ولكن هناك من الامور التي يجب البدء بها واعبتارها بماخذ الجد في كل امور ادارة الدوله والنظرة المستقبليه لمصر ولنبدأ:

في التعليم الاساسي:

 اصبح الاتجاه العالمي الان الي تقليل حجم المناهج العلمية و عدم الاكتراس الي التلقين والحفظ بل الي الفهم والتفاعل (مفاجأة).

اين مساحة الرياضة والبيئة والمهارات الحرفية من نجارة ، سباكة، كهرباء …الخ في مناهجنا التعليمية؟ لما كل هذا التركيز علي الحفظ وترك مهارات البحث والتكنولوجيا بل والمهارات الشخصية الاساسية التي نحتاجها يوميا. هل يوجد بمنهاجنا ما يشير الي مهارات الاتصال وفائده العمل الجماعي والتدريب علي المهارات القيادية وحل المشاكل؟ ام ان هذه البرامج رفاهيه لا نستحقها.

اين المنهج الذي يحفز الطالب علي البحث وكتابر تقارير واستنتاجات وتفاعل مع البيئة المحيطة ؟ الامر ليس عسير لهذه الدرجة هناك الكثير ممن يريدون التطوير والخبراء ما اكثرهم في الداخل والخارج فلما غض النظر. (اعتقد انها حاله من العمي وليس رذيله غض النظر عن عواراتنا)

اشعر بسعاده حين اتخيل ابني الذي لم انجبه بعد حين اساله عن احدي التواريخ او عن مناخ دولة كوستاريكا في الفصل الشتاء فيجيبني: “لا اعلم ولكن اعرف كيف اجد المعلومة في زمن قياسي علي شبكة الانترنت” وحين اصادف مشكلة صيانة في منزلنا المتواضع اجد انه يستطيع المناولة والمشاركة طبقا لما طبقه بمدرسته، وحين نجلس في حوار لا اجده علي مهابه من ان يشارك برايه ويوضحه بكل ثقه كما تم تدريبه في مدرسته الحكومية المثالية (اصحي يا استاذ انت بتخترف وبتقول ايه)

في التعليم الجامعي:

طبقا لما درسته في احدي الكليات العمليه (هندسة) كنت دائما علي شعور باني ادرس تاريخ هندسي وليس اسس علميه لاعداد مهندس يجب عليه فيما بعد تصميم وبناء وتنفيذ مشروعات في المستقبل ، دائما كان عندي شعور باني ادرس تاريخ!

الحل البسيط في وجهة نظري هو ربط حاجه سوق العمل باعداد الطلاب مع تنقيح المناهج التعليميه لتصبح مواكبة للتطبيقات الحديثة في العالم اجمع وليس ما وصل اليه العالم في الخمسمائة عام الماضية. اعتقد ان تدريب الطالب الجامعي علي اساليب البحث العلمي ومراسلة جامعات والمشاركه في منتديات متخصصة علي الانترنت اسهل بكثير بل وامتع وافيد من حفظ ما توصل اليه العالم في عصور سالفة.

بالاشاره الي فكرة الرؤية وتشكيل هوية كل محافظة سوف نجد حاجه ماسة الي الكليات او المعاهد المتخصصة بتلك المحافظات وهذا هو المثال في جميع انحاء العالم المتقدم فيما يسمي بمعاهد المجتمع (Community Colleges) والتي تخدم القطاع الرئيسي الموجود بالمنطقة . بيان علي المعلم: في مدينة الاقصر او اسوان لا بد من وجود معهد سياحة واثار ولغات لخدمة نشاط المحافظة، وفي الاسماعيلية احدث كليات التربية الرياضيه والعلاج الطبيعي ،و في سيناء كليه التعدين او البترول (خلينا الاول نتفق كل محافظة حيكون شكلها عامل ازاي)

في الطاقة:

سيدي الكبير/ احلم بوزارة للطاقة تبحث في شئون الطاقة النظيفة  والتي ولله الحمد متوافره بمصرنا الحديثة فهناك مساحات شاسعه من الصحاري لتوقير طاقة شمسية وطاقة رياح ده غير الكهرباء. عارف يا كبير احنا حنستفيد ايه ؟ اقولك انا: توفير طاقه مع التصدير كمان – بيئئة نظيفة – فرص عمل وجذب استثمارات صناعية وكفاية في الطاقة لحد كده.

البيئة :

هناك ايضا احدي الافكار الحضارية التي تهدف الي استخراج الطاقة من غاز الميثان المتولد من النفايات عن طريق هياكل عملاقة مخصصة للتدوير واعادة استخدام النقايات وباقيها يستخرج منه الطاقة النظيفة. اضف الي ذلك الفائدة العظيمة من نظافة البيئة وتحجيم الاخطار الناجمة عن القاء المخلفات في اماكن عشوائية

من الاحلام النبيلة التي يجب مراعاتها في بلد مثل مصر هي انتشار السيارات الكهربائية عوضا عن السيارات التي تعمل بالبترول ومشتقاته وان في ذلك من الفوائد ما لاحصر له، اولها ان السيارات التي تعمل بالكهرباء ارخص ثمنا كما انها تحافظ علي البيئة وتقلل من الانبعاث الحراري والفائد في الاستهلاك يحول الي مخزون استراتيجي او يتم بيعه.

ان من يفضلون السيارات العادية نظرا الي سرعتها… اقول لهم انني لا اعرف اي طريق بمصر داخل المدن او خارجها علي الطرق السريعة يمتاز بسيولة مرورية بحيث تتعدي سرعة السيارة 60كم بالساعة علي اقصي تقدير وهي سرعة دون القصوي للسيارات التي تعمل بالكهرباء (متي نبدأ)

الاعلام:

ان اعلام الفضائح والمسابقات التافهة والفرقعة الاعلامية اصبح مفضوح وغير جاذب علي ساحات التليفزيون أوالاقمار الصناعية. هل يجوز ان بمصر كل تلك القنوات التليفزيونية  العامة او المتخصصة وقنوات المدن ولا نجد بها ما يروي ظمانا من توجيه ثقافي وديني وحياتي وارتقاء بالذوق العام.

اعتقد ان الاعلام يعد احدي خطوط المواجهة القوية ضد الغزو الثقافي الهادم كما انه المعلم الاكثر شيوعا لدي اطفالنا. ان مادة الجذب علي القنوات الان اصبحت اغاني وافلام تافهة وبرامج كاميرا مخفية ومواد اعلامية واعلانية لا تغني ولا تسمن من جوع. هل هذا ما نود تقديمه لتنشأة اولادنا والاجيال القادمة.

انني احلم باعلام شيق يقوم علي صناعته خبراء حقيقيون يعرفون سر الكلمة ويقدرون خطورة هذا السلاح الرهيب. احلم بمواد تعالج سلوك المواطن البسيط في الشوارع والبيوت والمدارس والنظافة والضوضاء والتلوث البيئي والتلوث السمعي والبصري ومعالجة الذوق العام الذي اصبح (ايييييييه) احلم بتعلم لغات وثقافة اجنبية… احلم ببرامج تثقيف صحي ورياضة بسيطة غير المصارعة الحرة… احلم ببرامج توجيه علي غرار ما كان في زمن القناة الاولي والثانية (بلهارسيا عبد السلام….والزبالة يا جاهل)

في الصناعة والاستثمار:

ما عالينا من اعادة الهيكلة واطر الادارة الحديثة والمسؤوليه الاجتماعية. بس عندي فكرة نميسة تشجع التصنيع الا وهي وجود مكتب ابحاث تسويقية يقوم بدراسة كل المواد التكميلية في كل الصناعات والتي يتم استيرداها من الخارج وعمل مسح علي احتياجات السوق من هذه المواد التكميلية وتصنيعها داخل مصر (تقتكروا ده ممكن يفتح كام مصنع…..).

مشاريع التنمية في الصحراء ما اكثر منها ….اما ان الاوان لتشجيع الهجرة الطاردة من الدلتا والنيل الي اطراف مصر؟ الا نستحق ان نعيش في بحبوحة سكانية بدلا من العيش علي اقل من 3% من مساحة مصر؟ اليس من العيب ان بمصر 4% من تعدادها اطفال شوارع؟ اليس من الواجب ان يتم توجيه هذه الطاقة للتعمير بدلا من تركها لتصبح معاول هدم وعصابات شوارع (عار)

هل يوجد مايعيب من اعطاء حق انتفاع لعشرين او ثلاثين سنة للشركات الكبري والمستثمرين في اماكن لم ينالها اي حظ من التعمير او التاهيل بغرض غزو الصحراء والقضاء علي البطالة او ختي القضاء علي الاغام بصحراء مصر (خل تعلم انه يوجد ما يقارب من 23 مليون لغم بالصحراء الغربية)

 لسه في كنز احنا مش واخدين بالنا منه وهي افريقيا التي تحتاج مشاريع تنمويه عملاقة واحنا قادرين علي الاستثمار هناك وفتح افاق جديدة بالاضافة الي البعد الاستراتيجي والامني لهذه العلاقات الخارجية.

في السياحة:

اعلان مصر بلد سياحي للمرة الاولي – انت بتهجص بتقول ايه – بقول اعلان مصر بلد سياحي للمرة الاولي.

خدعونا فقالوا ان مصر بلد سياحي من الطراز الاول ولبيان هذه الخديعه ارجو ان تتصور زيارة صديق لك من بلد اجنبي ومهمتك ان تبدأ التخطيط لبرنامج سياحي في اعظم بلد سياحي في العالم كما يقولون (هما مين اللي بيقولوا). (هل وجدت انشطة كافيه بعد رحله الاهرامات والمتحف المصري) برجاء سرعه الرد علي البريد الاكتروني.

احد المعترضين علي كلامي يفحمني ويقولي لقد تناسيت الاقصر واسوان وشرم الشيخ و….ثانيه واحدة من فضلك كل هذه الاماكن اماكن اثرية وبها بعد الانشطة ولكن لا تؤهل مصر لتكون بلد سياحي علي خريطة العالم السياحية الغنية فللاسف الشديد سياح مصر هم الافقر والاغنياء منهم يذهبون الي دبي و شرق اسيا واسبانيا والولايات المتحدة.

اتحدث هنا عن ادارة السياحة عن طريق برامج كامله في السياحة الدينية او التاريخية او العلاجيه (كما يزعمون) تشمل البرنامج الزمني وطرق انتقال سريعة ومريحه وهدايا تذكاريه ومرشدين جذابين وفنادق باسعار معقولة وخدمه ممتازة.  اتحدث عن شكل اكثر احتراما لمنطقة الاهرامات وعدم ترك السياح لسخافات بتوع الجمال والخيل وللاسف المرشدين السياحين الذين يتوسولون بدون حياء مقابل ان يسمح لك بحرية الحركة او لقراءه لوحة استرشادية وهذا بالطبع غير الساده المتسولين الرسميين الذين يمتهنون هذه المهنه الغير شريفة واصبحوا في قمة لسته التحذير للمسافرين الي مصر من بلدان خارجيه.

في النقل والمواصلات والمرور:

انا اسف لازم اروح الحمام حالا …. اضطررت الي الهروب من شباك الحمام فهذه المهمة لا استطيع التفكير فيها حتي في اشرس احلامي.

خلاصة القول الحلول موجوده والتكلفة والكوادر ممكنه التدبير في كافه القطاعات والوزارات والمحافظات فقط لمن يريد الحل والعمل وليس الكلام. وشكرا لحسن استماعكم سيدي الكبير (خير اللهم اجعل خير).

Advertisements
Comments
  1. واحد مصرى says:

    ده مش أحلام…ده حقوق

  2. Hany Elgamal says:

    what is ur account on facebook?

  3. Hany Elgamal says:

    please add me .. this is my account hanyelgamal74@gmail.com .. there’s a lot to talk about concerning ur article ..

  4. Mohamed Fouda says:

    Well said ya Amir….

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s