Archive for February, 2012

“تبسمك في وجه اخيك صدقة” صدق رسول الله (ص). والابتسامة تفتح الابواب المغلقة.

تخيل لو اننا بنقابل بعض دايما بابتسامة و بنحافظ علي النظر الي العيون “Eye Contact” دليلا علي المحبة والاحترام والوضوح.

وفي مصر حاولت مرارا وتكرارا تطبيق هذا الحل السحري لاظهار المودة والرحمة  والرقي في التعامل ولكن ذهبت محاولاتي سدي، بل ظن البعض اني متطفل او ادعي شيئا ما للحصول علي شيئا ما. لست بفاهم؟؟؟ فقررت ان ابحث عن سر فشلي في تطبيق هذه الطريقة في الابتسام والنظر في الاعين لاظهار مودتي واحترامي للجميع.

اولا وجدت انه من الصعب بل ومن النادر ان تتلاقي العيون في بلدنا الحبية وبالتالي فان “الابتسام بدون سبب قله ادب” بل ويعبر عن بلاهة واي “هبل في الجبل” ومن ثم فلا يوجد حاجه للابتسام في بلادنا الكئيبة.

 ولكن، لماذا لا تتلاقي الاعين في مصر؟ وبالتشاور والتحاور والتخابر (خابور في لغة العامة تعني الشخص صاحب التجارب والخبرة) اقتنعت بنظريه صديقي واخي “مصطفي لاشين” والتي تقول (ان احد الاسباب الجذرية لكثير من مشاكلنا المصرية ان المصري قد ترسخ في عقيدتة انه احسن واحد في الدنيا). وبالتطبيق العملي لهذه النظرية نجد انه يصعب علينا النظر الي من هم دوننا من العوام ولابد ان اكون انا المصري محط انظار واهتمام الاخرين. تفسير جميل وعجبني.

لاحظ ان نظرية صديقي العزيز تبين ببساطة اسباب العديد من مشاكلنا اليومية. عندك مثلا قانون البووز في السواقة في طرقات مصر المزحومة وتدخين السجائر في الاماكن العامة قي مصرنا المحروقة والقاء الزبالة في كل مكان بمصرنا المشمومة واستباحة كل شيء وتحريم مبدا الايثار في مصرنا المنهوبة.

ايضا هناك تفسير طبي بحت لعدم تلاقي الاعين وهو انه طبقا لحالة الاحباط العام في الشارع المصري  وظروف المعيشة الصعبة فانه يوجد ضغط شديد علي جفون الاعين  وعضلات الوجه تجعل من الصعب ان ننظر في عيون بعضنا البعض في بلدنا المذلولة وتصبح عمليه الابتسام عمليه شاقة تحتاج لجلسات علاج طبيعي بتكلفة غير طبيعية قد تؤدي الي حاله خمول تام او شلل كلي في بعض الاحيان.

وبالتدقيق والتمحيص اكتشقت الحقيقة الغائبة عني وهي ان العيون عندما تتلاقي تتحدث بصراحة وتخبر عن مكنون الانفس والسرائر وتعري الضمائر وهو الامر الذي لا طاقة لنا به. فجميعنا لديه من المشاكل والهموم والاسرار ما لا نريد ومالا نستطيع ان نبوح به.

فالكل يغض البصر من باب الفضيلة او من باب ستر العورات او من باب عدم تقليب المواجع. دلوقتي فهمت. فتجهمت وغضضت البصر وسرت وحيدا.

Advertisements