Archive for the ‘Uncategorized’ Category

يحكي ان … عاش ولد صغير اسمه أمير في عصر مرير. في هذا العصر وفي موطنه الام مصر كان يسود الفقر ويحكم القهر… ويعشش القهر بالاركان ويحيط بكل مكان ويصير مصاحبا كل الازمان و يصبح مسيطرا علي مشوارالحياة بل اسلوب حياة ونجاة فلا يجرأ من يقول لا لمدير أولغفير وأصبح الجمع و النفير في خوف من بطش او للاتهام بطيش او من اجل لقمة عيش او لسطوة شرطة او جيشth

يولد القهر صغيرا في المنزل ويرعاه الوالدين احدهما او كليهما ولا قدر الاله ان يصاحبهما احد الاشقاء الاشقياء ليساهم في تسارع وتيرة القهر لاعداد الطفل علي الانصياع واعتياد النفس علي الذل والخوف وينمو القهر مع الطفل الصغير ويترعرعا كليهما في احضان المدرسة في هيكل اشبه بالقلعة والحصن المخيف فالناظر هو القاهر الظافر وزبانيته تسمي بالمدرسين والمدرس يتفنن في قهر التلاميذ لاسقاط قهر الزمان له علي التلاميذ الابرياء ولا يختلف الحال كثيرا في الجامعة اللامعة فالمحاضر يمارس القهر والارهاب في صوت عال او متعال او بحساب درجات وتقديرات منحته سلطاتها آله القهرالعظيمة التي تمد وتعد كل تروس القهر بالسوط او بالصوت او بنذير الموت او بقطع القوت عن المقهورين

ويشب الطفل الصغير وينفصل عن نظام قهر صغير يسمي بالتعليم ويصبح رجلا وعليه ان يتعلم كيف يتحمل تبعات الرجولة فالقهر المولود في البيت معه اصبح هو الاخر شابا فتيا وله في قسوته ما للشاب القوي من فتوة وعتوة لا يرضي بها الا من ارتضي الله له قسوة قلب وغشاوة نفس. فقد يلتحق الشاب بالجندية والجندية هنا ليست شرف بل هي قمة القرف فالكل مقهور والقهر الوان وفنون فلا ادمية في طعام او شراب او مسكن ويزيد الطين بلة ووحلة حين يغضب القاهر فيأمر بالزحف حتي تلامس جبهة الجندي التراب وتنحني الجباه تحت اقدام القاهر ولا سبيل للنجاة سوي الاذعان فقول لا امر نكير وذنب خطير قد يلحقة ضرر لفظي وهو ليس بغريب وان زاد العناد فلا ضيرمن ضرر جسدي وان تكررت اللاءات فهناك سجن وجوع وارهاب بسيرة ليست حسنة او الادهي ان يزداد القهر قسوة الي قسوته ويذكر بأن بإمكان القاهر ان يزيد فترة الجندية ليزداد العذاب والذل والمهانة دون سبب الا شعور القاهر ،الذي هو مقهور، انه قد قهر من لا حول له ولا قوة.

وينجو الشاب المقهور من قسوة الجندية ويظن انه تحرر وهيهات فقد سبقه غريمة اللدود المسمي بالقهر الي الحياة المدنية ونسج خيوطه في كل مكان حتي اصبح القهر هو الحاكم في صورة ولي أمر فتاة يريد كنوز سليمان مهرا ولا سبيل الي الشاب الذي يريد ان يحرر فتاته المقهورة من قهر ولي امرها الا ان يجد خاتم سليمان ويقهر الجني ليجلب له مهر العروس ولكن هذا من اساطير الاولين فلا حل الا العمل والجد ولكن في الاعمال والاشغال ما زال القهر يحكم في صورة مدير او رئيس ينقل قهر رئيسه الي مرؤوسيه ويظل الامر علي هذا الحال فما زال التهديد بقطع العيش في كل اجتماع تختلف فيه الاراء

وقد تنجو قلة ظنت انها فلتت من قبضة القهر وتحررت وقررت ان تمسك الزمام وتقوم بالمهام والاسم صاحب العمل، ولا تدري القلة انها لم تنجو كما ظنت بل اطلقها القهر بنفسه يعد ان ايقن ان المحررالمقهور قد تمرس علي فنون القهر واصبح يجيدها دون حاجه الي معلم او خبير واصبح بالامكان ان يكون تلميذأ مخلصا لسيده الاعظم ويفترس ضحاياه ويزداد قسوة.

في مصر، الشرطة كانت سببا في اقامة ثورة عظيمة ففي (25 يناير) وهو يوم الشرطة من كل عام هبت الجماهير لتقول لا وكفي وسقط الجهاز واسقط في يدي القاهر ولكن لا احد يتعظ ولا احد يزعن، فقد استطاع هذا الجهاز ان يعيد شتاته في شهور وايام وعاد لينتقم شر انتقام وانتقل القتل والتعذيب من الاقسام والمعتقلات الي الملأ وفي الشارع ليعتبر كل من headershareholder-oppressionيظن أن بامكانه فك آله القهر في بلد عاصمتها تسمي (القاهرة) ويا لسخرية القدر فالقاهرة حقا قاهرة

وختاما اخواني المقهورين. ان القهر وان طال فانه من جند الله وهو من سخط الله علي العباد ظالمي انفسهم و يوم يرجع الناس الي رب الناس يرفع الله القهر ويبسط العدل والرحمة. ان رغد العيش مرهون بطاعة الله وتقواه (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)

Advertisements

من اشد الاختبارات علي الانسان في رحلته الدنيوية هو الاستسلام والتسليم لقضاء الله، فعلي المرء ان يرضي في كافة الاحوال، في الشدة والرخاء. فالانسان لا يعلم من أين يأتيه الخير،ولعل منتصر يغتر ولعل منهزم يتعلم ويفهم، وفي الحديث الشريف: عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ

وفي الحياة الدنيا معارك واختبارات ومنازل لا تنتهي واما النصر او الهزيمة، والكل يسعد عند النصر لانه خير واضح، وكثيرٌ يحزنون بالهزيمة. والانسان علي صنفان مؤمن وكافر. والكافرأمره معروف يرجع اسباب النصر الي نفسه ومهاراته وغالبا ما يرجع اسباب الهزيمة الي عيب في من حوله او لنقص موارد او لاي سبب واهن يزينه له هواهSlide1. اما المؤمن فهو في شأن اخر وهو في حالة رضا وطمأنينه ، و طبيعي ان تتغير الاحوال فتزيد وتنقص بفعل النفس البشرية في القلوب ولكن قلب المؤمن يرجح كافة الطمانينة في نهاية المطاف. ان حال المؤمن في اي نزال إما غالب او مغلوب ، قوي او ضعيف، والمؤمن لا يٌرجع النصر الا نفسه او الي قدراته بل ينسب الفضل الي الله، فالمؤمن قوي بالله والمؤمن مغلوب بحكمة الله لينتقل من اختبارالي اختبار– ليس له من الامر شيء الا الاجتهاد والمصابرة والرضا ولعله يكون خيرا ( عَسي أن تكرَهوا شَيئاً وهو خيرٌ لكم وَعسي أن تُحِبّوا شيئاً وهو شَرٌّ لكم)

ان القوي المنتصر والضعيف المهزوم كلاهما في اختبار، لا فارق عند المؤمن وفارق كبير عند غيره. ان النصر اختبار وكذلك الهزيمة، فلو انتصرت واغتررت بقوتك وارجعت الفضل الي نفسك فانت الخاسر، فقد بطرت نعمة الله عليك (إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي). (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ) ان النصر هو اختبار الحمد وتقرير القدرة الالهية بارجاع الفضل لصاحب الفضل، لان المؤمن المنتصر يري فضل الله في الانتصار (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى) وما كان علي المؤمن الا الاجتهاد والاخذ بالاسباب

وفي الهزيمة اختبار اخر، ان الهزيمة اختبار الرضا والتسليم والاجتهاد في معرفة الاسباب وتحصيل العلوم والبذل ، وهي مرحله الاعداد والتجهيز، فالمؤمن وان كان مغلوب يري حكمة الله في تأجيل النصر لعله في النفوس او ضعف في الايمان او لمحو آثام او لتطهير الصفوف من المنافقين (لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)

اللهم انا نسألك الرضا بقضائك وحسن الظن بك وان تيسر لنا من حكمتك ما يتسع له صدورنا. آمين

اري في العنوان مادة سهلة لدواعي الاعتقال او القاء التهم جذافا في انظمة الفساد واللاعدل – وللتوضيح وسد باب الزرائع لا دعوي او نية لقلب نظام الحكم في اي بلد كان او استثارة الجماهير لاحتشاد او تجمهر، انما هي دعوي للتفكير في طرق جديدة لادارة بلاد تريد التطور وتريد الصالح والنافع للمواطن وليس لشرذمة حاكمة لا تسعي الا لضمان امنها وحكم قبضتها علي زمام الامور. ان المستهدف من هذه العنوان هو القضاء علي عملية الانتخابات. او ما اسميها (انتهاكات) فهي في حقيقة الامر انتهاك لارادة الشعوب وموارد الدول تحت مسميات براقة منها الحق الانتخابي وتداول السلطة و ديموقراطية و صوت الشعب والعديد من الكلمات الرنانة والتي هي من مفردات الخطب السياسية وادوات تغييب الاذهان وغسيل العقول بالكلام المعسول دون واقع ملموس او نتيجة ايجابية في الشارعPicture2.

لا والف لا للانتخابات… من المعلوم بالتجربة ان بلاد الشرق لم تعرف طريقها الي الديموقراطية وان النظم الفاشية والدكتاتورية واللاوزعية قد باءت بالفشل، فلما لا نجرب حل غير تقليدي و قبل الحل دائما هناك المقدمة ودعونا نختصر ونفرد لماذا اقول لا للانتحابات. باديء كل ذي بديء لا حاجة لحديث او لتفسير انه لا رغبة في دكتاتور حاكم بمفرده لا يردع ولا يزعن الي اصوات الشعب ، دائما متجبر يسوق شعبه بالحديد والنار. وفي نظم الشرق التي تدعي الديموقراطية نجد الشعوب في حقيقة الامر تعيش ظلمات العصور الوسطي من قحط وذل وامتهان وعدم حرية علي الاطلاق وهناك احزاب و انتخابات وبرلمان والنتيجة حكم استبدادي وفساد عظيم.

الاحزاب في ديموقراطية الفساد تسعي لكسب الاصوات لتمارس حقوقها في الاستبداد بدعوي الاغلبية وما بين اعلام مضلل وشعب في لهث دائم وراء لقمة العيش بالاضافة الي كثير من التزوير فقد اصبحت الانتخابات لعبة سخيفة لا تمثل مثقال حبة خردل في ميزان العدل او ميزان الموضوعية. فمن ينتخب المواطن اذا كان هناك تزوير وان لم يكن تزوير فانه تزييف والحقيقة ان كلاهما موجود بل وبوفرة.

التزوير يتم بأيد السلطات والاحزاب الحاكم منها والمعارض وكل من له يد في الابتكار والتحايل في جمع الاصوات والطرق شتي ابسطها التزوير ومنها الرشوة واصوات الاموات والوعود البراقة عن طريق قتوات الاعلام والاعلان والابواق والدعاية السخية ولا داعي للشرح والاستطراد فالطرق عديدة لمن يريد العد والحصروالكل علي علم.

كاي فكرة علي اي طاولة هناك مأيد ومعارض ولا ضير من هذا فهي صبغة البشر. اعلم ان هناك بعض ممن قد يعارضون الطرح السابق بفساد الحكم والاحزاب والتزوير والتزييف وبصراحة لا طاقة لي بالجدل في هذا الامر لانه واضح وساطع لمن يريد ان يري، اما الخلاف الاكبر والمتوقع سيكون في وجهة نظر شخصية لتقييم الناخب وهذا رايي:

الناخب علي صنفين: الاول وهو الناخب المتنور وهو علي وعي ورشد وإلمام بعظم الامانه ويعلم ان صوته كنز وحل ومفتاح لابواب المكاشفة والحرية والعدل والتغيير للافضل. هذا الناخب يعطي صوته للأصلح ويفضل المنفعة العامة علي المصلحة الخاصة ولكن تكمن المشكلة في عدم وجود الكوادر ومساحات الاختيار بالفعل منعدمة وبالتالي يذهب صوته للاقل سؤا وهذا ليس بحل بل هو تراكم للاسانيد بان هناك ديموقراطية وانتخابات والحقيقة انها انتهاكات وتمثيلية هزلية في مسرح السياسة. ببساطة في مقومات الشعوب والقيادة هناك الاختيار بين الافاضل وليس اختيار الاقل سؤا وضررا. الصنف الثاني من الناخبين هو (الناخب اللاواعي) وهم للاسف الكثرة والاغلبية وهذا اللفظ الصادم يندرج تحت تعاريفة كل من يدلي بصوته في مقابل مصلحة مادية او منفعة وقتيه واليكم بعض النماذج علي سبيل الايضاح وليس الحصر

 ناخب يدلي بصوته في مقابل مادي

ناخب يدلي بصوته لقريب او صاحب او معارف بغض النظر عن صلاحية المرشح

ناخب يدلي بصوته كما فعل ابوه او اخوه او صاحبه لعدم القدرة علي الترجيح والاختيار

ناخب يدلي بصوته لانتماء حزبي او سياسي او ديني بغض النظر عن مصلحة الوطن والشعب (هذا نوع خطير لانه واقع تحت سيطرة ايدولوجية ثابتة ودائما يرضخ لصوت الرئيس او الكاهن او الاغلبية ولا حديث عن مصلحة الوطن) هذا النوع من الناخبين انتمائه للايدولوجية اكبر واعمق من انتمائه للوطن سواء ادرك ام لم يدرك وفي غالب الامر لا يدرك لانه مبرمج علي السمع والطاعة او الانصياع للأغلبية او للغلبة الحزبية بغض الطرف عن انه الانتخابات ما هي الا خطوة في مصلحة الوطن

ناخب يدلي بصوته عن جهل (هم الكثرة في شعوب الفقر والقمع وهو نتاج ممارسات الفساد المستمر وهم مادة لا غني عنها في انظمة الاستبداد والاحزاب الفاسدة): هذا الناخب الجاهل بما لدية من قلة علم وادوات استطلاع وندرة معايير الاختيار يقوده عقله الي التصويت لمن يزينه له هواه

ناخب يدلي بصوته نتيجة قرار انفعالي ولاحظ معي ان القدرة علي الفصل بين القرار المنطقي العقلاني وبين القرار الانفعالي ليست بالسمة السهلة المنال فنحن نتحدث عن نضج في الشخصية والقدرة علي الثبات الانفعالي وهي صفات بشرية يصعب الوصول اليها في كل الشعوب حتي المتقدمة منها فما بالك بالشعوب التي تعاني من مشاكل في الحريات او التعليم وما شابه ذلك

أكاد اسمع و اري الكثير ممن يرفدون هذه التصانيف ويتغنون بحرية الراي والتعبير ويستشهدون بانظمة اخري غربية. واليكم الرد في عجالة: انه لا داعي لوضع مقدرات الدول والشعوب في يد من لا يستطيع التمييز وفي بلاد الغرب هناك انظمة نجحت وبعضها فشل ولا حاجة لنا للمقارنة او التقليد لان ظروف نشأة هذه النظم مختلفة تماما كما ان آليات التنفيذ مع تأثير الجانب الثقافي يجعلان من كل تجربة حالة اشبه ما تكون بالحالة الفردية عسيرة التكرار. لا اعرف في تاريخ الوجود البشري اي حضارة كانت قادرة علي استنساخ حضارة شعب اخر أوتقليده

بعيدأ عن الخلاف في تصانيف الناخب وانظمة الديموقراطية المتعددة الناجح منها و غيرالناجح. هذه دعوي الي التجديد والابتكار لا للتقليد واتباع نفس الاسباب العتيقة التي ما حالفت حظا او اسهمت في تطوير وارتقاء، والفكرة وان كانت غريبة جديدة (علي حد علمي) قل ان شئت مجنونة فلماذا الخوف من التجربة ان كانت كل التجارب السابقة لم تلق نصيبا من النجاح

الفكرة

تعيين مجلس التصويت (مجلس الحكماء) سميه ما شئت وعدده مائة او يزيدون يختص هذا المجلس بالتصويت علي كل ما يستلزم من دواعي تيسير نظام الدولة واعلاء المنفعة العامة باغلبية الثلثين من اعضائة وهذا المجلس هو القائم بالتصويت علي

تعيين رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الوزراء او حسب من ينصح به الدستورPicture1

الدستور والقوانين

قرارات رئيس الجمهورية

مقترحات ومشاريع تقدم الي مجلس الوزراء او الهيكل التنفيذي بالدولة

فلسفة الفكرة

ان مقدرات الدول والشعوب لا تترك في ايد العابثين والجهال او لفساد حزب او لسطوة مال او سيطرة فصيل والأفضل ان تترك لاصحاب العقل والحكمة والنخبة الحقيقية من افراد الشعب نفسه

التطبيق

تقوم مجموعة منتقاه من اعلام الدولة علي مقدمتها رئيس الدولة وخبراء في علوم السياسة والادراة والتنمية بالعمل مع اجهزة الأمن والاستخبارات بوضع معايير التعيين لمجلس الحكماء من جودة التعليم والابتكار والممارسات العامة والانجازات التنموية في مختلف المجالات الحياتية وانتقاء السيرة الذاتيه وخلوها من الاحكام الجنائية او المدنية (من خبرتي الشخصية في الانتقاء والتوظيف اكاد اجزم ان معايير التعيين هي نقطة الفصل والحسم في نجاح المجلس وما يترتب عليه من قرارت، اي ان هذا البند هو محور الفكرة وهو ما يستلزم كل الجهد والعناء من اجل ضمان جودة القرارت والاحكام الصادرة من المجلس) ولا مانع من وجود بعض الاختبارات النفسية والقيادية التي يستلزم اجتيازها للتعيين

يجدد المجلس كل خمس اعوام ولا يتم التجديد لاي من اعضائه تحت اي ظرف كان

لا يوجد حصانة للاعضاء فالجميع سواء

راتب فوق العادة للاعضاء

الفوائد

لا حاجه للانتخابات

توجيها الاحزاب الي الحراك الاجتماعي والثقافي والتنموي عوضا عن الملايين المصروفة علي الدعاية وشراء الاصوات

توفير مال ووقت وفير في عملية الانتخابات من ناخبيبن الي اشراف او عطلات وتوقف انتاج

قد يعمل هذا المجلس كهيئة استشارية للهيكل التنفيذي بالدولة بما انه يضم نخبة منتقاة

ضمان ان اختيار الرئيس او التصويت علي القرارات قام به اناس شرفاء دون عناء الانتخابات والتهافت علي مجلسي الشعب والشوري

تضيق حيز الخلاف بين الاحزاب والدعوة الي التوحيد والتركيز علي الاهداف الاجتماعية والثقافية والتنموية دون الحاجه الي السعي وراء السلطة وتقديم مصلحة الوطن اولا ودائما (قد يظن البعض اني رافض للتعددية الحزبية وللتوضيح هذا ليس بظن بل هي الحقيقة، فانا ممن لا يرون جدوي ونفع في الاحزاب بل وعلي العكس اري الضرر والفرقة والتحزب والتعنصر في هذه التكتلات باختلاف مسمايتها والوانها ودعايتها ودعواها الزائفة)

في الختام…أعلم جيدا انها فانتازيا فكرية لا محل لها من التطبيق فلا يوجد شعب مقر بجهله ولا مؤسسة تقر بتقصيرها ولا يوجد عقل جمعي يريد التغيير. اخي الانسان انها مجرد فكرة تستدعي الاتفاق أوالخلاف ولكن بكل تأكيد لها الحق الشرعي في الانصات والتأمل مثل كل الافكار البشرية ولا ضير من تنقيح وترجيح واعادة بلورة من اجل وطن افضل ولكم مني خالص الوفاء والسلام

 هل انا طيب ام خبيث! متواضع ام ضعيف ! كريم ام بخيل! من انا؟ هل انا علي ما أظنه بنفسي؟ ام ان شيطاني قد رسمني قديس وانا في عيون الناس ابليس. كم اتمني ان اري نفسي بعيون الآخرين…

كثيرا ما يظن الانسان بنفسه خيرا وهو من الأرذلين ونادرا ما نجد من يضع نفسه في مقام اقل مما يعتقده الاخرون فيه. هل فكرت فيما يظنه الناس عنك؟ والي أي درجة من التقارب تتلاقي رؤيتك عن ذاتك مع رؤية الاخرين عنك؟ ولعل من اهم دلالات نمو ونضوج الشخصية ان تتقارب نظرة الانسان عن نفسه عما يظنه الاخرون فيه وهو ما يسمي بـ “الوعي بالذات” وكما بالرسم المرفق كلما زادت الرقعة البيضاء بين الدائرتين كلما زادت درجة الوعي بالذات واسهمت بشكل كبير في إلمامه بعورات شخصيته وبعده عن الصلف والكبرWhat some1 believes - Ar.

لنعطي مثلا عن شخص يظن كل المحيطين به انه مغرور بدرجة كبيرة فهل يظن هذا الشخص الشيء نفسه؟ أغلب الظن لا. فكل منا يري انه جيد وانه ذو خصال نبيلة. كم هي قليلة الاعترافات بما تحمله الشخصيات من نواقص وعلل؟! فلا نجد من يفتخر ويخبر الناس انه كذوب او مغرور او نمام وان كان كذلك. وفي اغلب الاحوال فإننا لاننكر سوء الاخلاق عن قصد بل لأننا في غالب الحال لا نري ما يراه الاخرون فينا ونظن بأنفسنا أكبر واعلي مما نكون. وأسباب هذه المعضلة متعددة ومعقدة فمنها اختلاف المقاييس والمعايير من شخص لأخر فما يظنه البعض غرور قد يعنيه اخرون ثقة بالنفس وما يعتبره أحدنا خيلاء وتكبر قد يراه اخر عزة نفس أو صون ذات. وفي اختلاف الثقافات والمرجعيات عظيم الأثر في تراكم هذه المعضلة وجعلها أكثر تركيبا وتعقيدا ففي المجتمعات الدينية والتي تنسب الفضل والنعماء لله يكون الانسان اكثر تواضعا وخوفا وترقب من غلبة النفس والغرور بينما في المجتمعات اللادينية فان الانسان يكون محور الارتكاز والاهتمام “Self-Centered / Egocentrism ” ومعالجة النفس تصبح واهية لان “الأنا” في حالة نهم وعدم تشبع نظرا للتنافسية في اظهار الذات وتجميلها والتفاخر المادي الزائد ويغذيها ما تجد عليه اقرانها من تفضيل النفس وتزكيتها وهي في حالة مستمرة من عدم الاشباع.

أجب عن هذا السؤال: انت أفضل ام الشيطان؟

كلنا نعلم الإجابة والتي هي “بالطبع انا أفضل وهل في ذلك شك!” – ان شاء الله انت أفضل وأعز وأكرم. ولكن تعالي معي لنفكر سويا في هذه المشهد العتيق حين أمر الله إبليس اللعين ان يسجد لآدم فقال ” أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين” ان ظن ابليس في نفسه قد جلب عليه اللعنة وأصبح من الهالكين، فقط لظنه بنفسه خيرا واختياره لمقاييس ومعايير وضعها لنفسه ما انزل الله بها من سلطان.

هل تشبه انسانا بشيطان! يا إلهي. ما اقبحه من تشبيه.

ان هذا التشبيه وان كان قبيح ولكنه ليس بغريب. ان معصية ابليس كانت الإغترار بالذات ثم عدم طاعة أوامر المولي عز وجل ومع ذلك فإبليس من الموحدين ولم يشرك بالله شيئا. كم من البشر أشرك بالله وكم من بني آدم ينكر وجود الله وكم منهم به غلظة قلب وكبر وخيلاء يتواضع بجانبها ابليس بل ولعله يفرح بما آل اليه حال المستكبرين من بني آدم.

اولم يحذرنا القرآن الكريم من شياطين الانس والجن في قوله تعالي: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) (الانعام – 112) وفي الحديث ان شياطين الانس أكثر ضراوة من شياطين الجن

اذن فسؤالي القبيح ليس بغريب عل كل كيس فطن. فان الحكيم من يعلم انه لا يجب ان يزكي على نفسه ابدا ويعلم ان النجاة في مجاهدة النفس ودفع النقص والرقي بالأخلاق والصفات مع حفظ الادب مع الغير وعدم الإغترار ونسب الفضل كله لله. وفي الأثر عن الصديق أبو بكر انه كان يقول حين يمدحه المادحون: (اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون)

رحم الله الامام الغزالي. تأمل كيف يصارح عن أحواله وعن خبايا قلبه وهو في أوج شهرته ويكشف ستر قلبه عن الهوي وحب الدنيا. اللهم طهر قلوبنا من الرياء واللهو وحب الدنيا - تواضع - ادب - عالم - صوفي - مكاشفة

من كتاب المنقذ من الضلال – تعليق الدكتور: عبد الحليم محمود

ابليس موحد ايمان